Blog Archives

ظل المستحيل

ظل المستحيل
أنا.

الرجل الزائل
الأزلي الأحزان،
الذي يبحث عن ظله من دون ملل.

يحاول أن يتصل
بذاك الطيف الذي يراوده في الشوارع
يسبح أمامه
يقوده إلى عالم من مستحيل.

لا يمكن أن يلمسه،
يحاول
كطفل أمام مرآة.

مستحيلٌ يقوده عكس النور
إلى ظلمة تخفي وجهينا معا.ً

يختبئ أحياناً خلفي
عن يساري
على أطراف الحيطان،
يكدس الغبار،
يبعثر خطوط جسدي
ويهرب مسرعاً
كلما حاولت أن انحني
لأنفض عنه ظلاً آخر.

أركض
كأنني الغيوم المغادرة،
أتخذ شكل الهواء
وظلي يتخبط في أرجائي
غريباً.

أرى كأن الرصيف يرتديه
كمن يغير الثياب
أقف من دون حراك
أبحث عنه
قبل أن أغفو في هذا الليل.

ظل المستحيل
أنا

أرنو دائماً
إلى لمس شكل الخيال
فأرى نفسي أطوي هذا الكون
لنلتصق في نقطة أخرى
في جزء أعلى من الأقدام.

فجأة،
يجتاحني شعور بالرهبة.

سنصبح واحداً،
فأنا ظل ظلي
أنا ظل أيضاً.

بجانب العتمة
أستلقي على الطرقات.
ماشياً أحلم بالضوء
لكي أرشد ذاتي
أين دفن طفلي.

أمر بجانب بيت مهجور
يخترقه نور
من ثغرات متفرقة
في جسد حجري قديم.

أتأمله باهتمام
بحشرية
كأنني أرى وجهي للمرة الأولى.

نختزن الفراغ ذاته
تختلف أحلامنا بدون شك.
أنا،
أريد أن أصبح مهجوراً.
يخترقني نور
وهو،
يريد ما يريد
من غطاء للثغرات.

بيروت، ٢٠٠٨

20110525-115327.jpg

سايكلوثيميا – محاولة رقم ١

سايكلوثيميا
أو حبة صغيرة
لتعود كالبشر.

لا تملك من الشِعر شيئاً
ولا في الروح شجن،
لن تشعر بجرح الورق
يفسخ اناملك باحثاً عن الحروف.

لن تستيقظ في منتصف الليل
لا تدري من أنت
ما انت
ماذا فعلت
من قتلت البارحة
وكيف ستغير وجه المدينة في القريب..

لن تحزن، قال لي
حبة صغيرة
ستدخل إلى أحشائك
تطارد الطفل الحزين
تبحث عنه في عتمة الشرايين
توهمه بالفرح لينام
ثم تقطعه كالارصفة
وترميه، خارج رأسك المحترق

%d bloggers like this: