Blog Archives

دعني أرحل


تحت غطاء من ملل
في فجوة ليلية جديدة،
أوضب بسمتها على مدخل ذاكرتي المنهكة،
وأغلفها بقلبي الجاف كعنقود عنب.

أصلي لها
بقصيدة،
أو بحلم يقظة لا يُكتب.

أصلي كذباً
كي لا تحزن مع الليل كل يوم
كي لا يطارح الأرق فراشنا المتهرئ
كي لا تبتسم
ساخرةً من كلام لم يقال.

ابتسمي! لا تبتسم!
أبتسم لها! لا تراني!

يا ليل لا ينتهي من التمدد داخلي
دعني ارحل
لأطارد النعاس
في مخاض الشفق الأحمر.

دعني أذهب
لأرتدي الهواء الرطب
سواراً حول أقلامي المفترسة.

دعني أغفو،
كجدول في صدر نهر يختنق بين الصخور.

دعني اصرخ،
أعلى من الأصوات التي تنهش فراشي
كعريشة يابسة.

دعني اخرج
من جسدي الموحل
إلى غرفة يغمرها الضوء والماء.

دعني اهرب
من بين انياب وحوش طفولية
تسكن خزانتي والقبو تحت سريري.

ودعها بعيدة،
في البعيد الآمن،
في الليل الدافئ خلف الشمس،
في الصمت الأليف
في شراييني الباردة،
في شراييني المنطفئة من دون أمل بالنار.

دعها تذهب
ودعني أنام قبل نهايتك المنتظرة.

يا ليل لا يشبع من أرقي وضجري
ليتك تترك لي قليلاً من هذا الوهم
على عتبة الصباح
كي لا أنسى انك عائدٌ
محمومُ للانتقام
بعد سحابة من نور.

%d bloggers like this: