Monthly Archives: May 2012

دمية الى الله – (الى أطفال حولة)

20120531-043309.jpg

– الهي
لماذا يقتلونني؟
في المساء،
قبل أن تغفو
دميتي الغبية،
المبتسمة دائماً،
والصامتة كوجهك،
أمام الجثث الملونة
بالنصال .

– لا تخافي،
الموت صديقنا،
والله سيستيقظ
ليصفق لدميتك
بعد أن تسقط،
راضية ً مرضية ً
في بحيرة حمراء.

– الهي..
على جبين أمي،
طير مسنون.
يحط
يطير،
حريق
نعيق،
وفي صدرها معجزة.
حليبها نبيذ،
وصوتها أغنية
كي أنام.

– لا تغمضي عينيك،
لا تتركي يدي،
لقد قصها خنجرٌ باردٌ
كي تحضنك أقوى،
وتداعب وجهك،
عندما يجف
ريق والدتي
تحت النار.

– الهي..
في غرفتي
خبأتُ هدية ً
هل يبحثون عنها
في عنق أخي؟
أم في بطن والدي؟
قل لهم
إنها تحت السرير.

– ثمة من يقرع القلب
ويكسر النافذة،
ليدخل الهواء
باحثاً عن جروحك الزهرية،
وعن آخر أحلامك
في هذا الكون.
لا تخافي،
في فردوس الله
لا نوافذ لتكسر
ولا أحلام ،
فقط ندوب للذكرى

إرحلي

إرحلي
لن يتغير شيء
ستبقى شهيتنا للموت
ملاذنا لنحيا يوماً آخر
ستبقى فصول السنة
تختلف في فراش الآلهة
وسنبقى
نبحث في هذه الأرض
المملة كقصص الأطفال
نبحث عن غطاء
لشمس ومطر

سيبقى الليل كهفاً من أرق
لا ننام فيه
ولا نصحو
وسيأتي الصباح عاقراً
لا يحمل إلا بسمةً بلهاء
أو حزناً جاف
أو سراب أحلامنا الرطبة
معلقة على الشبابيك
كدمية خرساء

ارحلي
كصدى الوداع في أذن الحبيبة
ثقيل، أوله
خفيف أكثر، بعد كل مغيب

لن نودع بعضنا ابداً
ففي الوداع
أمل سخيف للقاء مستحيل
لا نحن نعرف أين مثواك
ولا أنت سوف تذكرين
غضبنا، انكساراتنا، أحزاننا، وحدتنا، حرقتنا، موتنا المسائي، مسيرتنا الضائعة،
مشينا بلا ظل في النهارات المثقلة بالنور والبشر،
لن تذكري أحاديثنا عن يوميات
سوف تتكرر
مرة أخرى
مرتين
عشر مرات
٣٦٥ يوماً من الطعم المر ذاته
رشة سكر من حين إلى لذة
وصفير ينخر بأعضائنا الهشة
كالسوس
كنقار الخشب

ارحلي
سنبقى وحيدين رغم كل الضجيج
سخريتك
أننا لن نشعر بحجم وحدتنا
إلا في الشوارع المكتظة
فارحلي
هادئة، كاذبة
كسابقاتك
كلاحقاتك
كالوعود في الفراش

انتِ عبثية الغد في أحلام اليوم
عصفورة مهاجرة إلى الموت
أنتِ
… أنتِ
وردة أوركيد تحتضر
فلا براعم جديدة من هذا الجسد
اليابس المحروق
ولا قصص شريدة عن الحب
انت السفر المحتم
فارحلي…
بلا وداع
ولا امل

20120525-005118.jpg

ذكريات ١

إذا أتاني الموت
مع نواح المطر
وقال لي: لنذهب
من دون بلل
أو ندم
ماذا آخذ معي
من قصصي الفانية
وماذا أخبر الملائكة
والشياطين
عمّا رأيته على هذه الأرض

لا أذكر الكثير
لا النساء اللواتي أحببت
ولا النساء اللواتي خنت
ولا النساء اللواتي اشتهيت

قد أذكر أرصفة بيروت
وشال الشتاء
على شرايينها المربعة

وأذكر أمي
تستيقظ جافلة
مثل برق
تركض إلى فراشي
تمسّد صدري
بخفة صياد يداعب سطح الماء
قبل أن تنهش كابوس
يغرق رأسي المختنق
تحت وسادة من أوهام

لا ترحل الكوابيس
ولا تستكين أمي عن مطاردتها

أذكر
أنني لم أر العالم
إلا من خلف
الزجاج

وأذكر حبيبتي
باكية
تفيض بدمع
من زجاج

وأذكر الزجاج
كثيراً من الزجاج
وقليلاً من الهواء

لا أذكر قصائدي
كأن الموت يأبه للألم
أو يقرأ خطوط الروح
في قصائد الشعراء

في دمس الليل
لا أذكر أرقي المتكرر
كالغزل أول الغرام
لكنني أذكر
جيداً جداً
رائحة الفانيلا
وجوز الهند
وهي تجثو على أحلامي
وتراقص وحدتي
حتى الصباح

خواطر متفرقة

لا أذكر متى كتبت معظم هذه الخواطر / المحاولات الشعرية الغير مكتملة…

——

سأغلق النافذة،
الظلمة في داخلي
لا تحتاج لنورك بعد اليوم
منذ الآن،
أنا رجل دامس

—–

لا اعرف من قال للمطر
انني احلم بشفتيك
فقد بلل ذاكرتي
وهو يرقص على النافذة
طوال الليل

—–

هكذا اشعر الآن
شجرة عارية
لا تشبه ظلها

—–

في هذا الليل الأبيض،
أشارك رفيقي الأرق
قنينة نبيذ قديمة
وحزن الماغوط
في ضوء القمر…

—–

املك من الوحدة
ما يلهيني عن الملل
ألاحق اوهام الطفولة
في أنفاس الليل الأخيرة
كي لا تفضحني
عيون المارة في النهار

—–

في هذا الليل
على فراش أجرد
اجلس مكدر الوجه
مثل المشعوذين
استحضر
رائحتك بعد العسل

—–

المطر، النبيذ، الريح، الصقيع، ماذا يحتاج الشعر أكثر من ذللك ليمزق رأسي؟! شفتاك مثلاً؟

—–

في بعض الاحيان يصبح الرحيل أجمل ما في البقاء….

—–

%d bloggers like this: