إنفصام

طقوسٌ مسرحيةٌ في رأسي،
هو / وهو الآخر
أنا / وأنا الآخر.
شخصياتٌ وهميةٌ
تستمد الجنون
من العقد المتراكمة
في قصصي القديمة.

انا أصارع هو الآخر،
وأنا الآخر أهادن الـ(هو).
تتقاطع خصائلنا من دون أن تتصل،
تتفجر تشابهاتنا وجهاً لوجه،
حممٌ من الغضب غير المبرر
تمحو تفاصيل الـ(أنا)
تسلخ صوت الـ(هو) عن لسانه
وتعصر ليل الآخر
أرقاً سائلاً في الفراش.

هو،
أنا الآخر،
ام انا هو الآخر،
او اللا أحد الذي يحتل البقع المظلمة في أحشاء الغرفة.

عندما لا نستيقظ
ذات حياة،
لا نميز اختلافات الوجوه التي تسكننا
في الكوابيس الأليفة
داخل الجمجمة المهشمة من النعاس السرابي.

المعادلة بسيطة،
بعض أحلامنا يتقاطع عامودياً مع كوابيسنا
فتصبح ليالينا متوازية
لكل المحاولات الفاشلة للنوم.

عندها،
يتعارض الـ(هو)
الذي يدفع القمر إلى الهاوية
ليوقظ الـ(أنا)
المستلذ برغبة الشمس بالاشتعال
خارج الجفون الراقدة بسخرية،
فوق النار.

الشخصيات المنفصمة
تفتك بجسدي من الداخل،
تترابط كالجذور المدفونة عميقاً
قرب الجحيم،
تتباعد كالأفكار الساقطة خلفنا
ونحن نكبر.
لا شيء يجمعنا غير الحاجة للصمت
ولو قليلاً،
لا شيء يوجعنا غير التخبط المستمر
في رأسي المظلم.

انا لم احب يوماً،
من لم يجلس معنا جميعاً،
منفصلين
منفصمين

Advertisements

Posted on August 25, 2011, in Poems and tagged , , . Bookmark the permalink. 5 Comments.

  1. جميلة جداً يا صديقي 🙂

  2. مسكونين بالوحدة، وحدة منفردة او وحدة جماعية…. ثمة انا مصابة بالهجر دوما. رائع هذا المشهد الذي خلقته

  3. i felt understood for once! 🙂

  4. رغبة بالإنتصار و رحلة تحد مثقلة بحرب باردة

    كررت قراءتي لكلماتك تلك و رأيت كم أن الإرادة تبقى أملا في ثنايا أحلامك و أحلامنا جميعا

    قصيدة فريدة و موضوعها نادر:)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: