Monthly Archives: August 2011

إنفصام

طقوسٌ مسرحيةٌ في رأسي،
هو / وهو الآخر
أنا / وأنا الآخر.
شخصياتٌ وهميةٌ
تستمد الجنون
من العقد المتراكمة
في قصصي القديمة.

انا أصارع هو الآخر،
وأنا الآخر أهادن الـ(هو).
تتقاطع خصائلنا من دون أن تتصل،
تتفجر تشابهاتنا وجهاً لوجه،
حممٌ من الغضب غير المبرر
تمحو تفاصيل الـ(أنا)
تسلخ صوت الـ(هو) عن لسانه
وتعصر ليل الآخر
أرقاً سائلاً في الفراش.

هو،
أنا الآخر،
ام انا هو الآخر،
او اللا أحد الذي يحتل البقع المظلمة في أحشاء الغرفة.

عندما لا نستيقظ
ذات حياة،
لا نميز اختلافات الوجوه التي تسكننا
في الكوابيس الأليفة
داخل الجمجمة المهشمة من النعاس السرابي.

المعادلة بسيطة،
بعض أحلامنا يتقاطع عامودياً مع كوابيسنا
فتصبح ليالينا متوازية
لكل المحاولات الفاشلة للنوم.

عندها،
يتعارض الـ(هو)
الذي يدفع القمر إلى الهاوية
ليوقظ الـ(أنا)
المستلذ برغبة الشمس بالاشتعال
خارج الجفون الراقدة بسخرية،
فوق النار.

الشخصيات المنفصمة
تفتك بجسدي من الداخل،
تترابط كالجذور المدفونة عميقاً
قرب الجحيم،
تتباعد كالأفكار الساقطة خلفنا
ونحن نكبر.
لا شيء يجمعنا غير الحاجة للصمت
ولو قليلاً،
لا شيء يوجعنا غير التخبط المستمر
في رأسي المظلم.

انا لم احب يوماً،
من لم يجلس معنا جميعاً،
منفصلين
منفصمين

Advertisements

قصائد في العطر – ١

حبيبتي امرأة لا تقرأ خطوط كفي،
رائحتها مُسكِرة
كروح النبيذ المعتق.

اشمها خلف أذنها
وألعق العطر المخدّر
على رقبتها الترابية،
فأنهار قبلاً على جسدها
المخمليّ الرطب.

اطارد منابع العطر
في مساماتها العسلية،
اراه يغازل أطرافها
ويسيل بين نهديها
كحبوب الندى
على شرايين الورق الأخضر.

يفور، رحيقاً ممزوجاً
بعرقها المتنهد لذة تحت أصابعي
قبل أن يلتف برقبتي
شالاً يعصر عشقي الازلي
لرائحتها المجردة
ولشفتيها المشرئبتين شهوة
وهي تنهش كتفي الأيمن.

%d bloggers like this: