سايكلوثيميا – محاولة رقم٢

جبل النار في رأسك
ينتظر من دون جدوى
مطراً وعاصفة وموجاً ثائراً.

صمتك الصاخب، هدوؤك الحزين
عيناك الغارقتان في اللاشيء،
يدك المرتجفة كغصنٍ سكير
صراخكَ الذي يمزق الشفاه الغليظة،
غضبك الملتهب في وجه المرآة
وفي وجه المرأة الغائبة،
كل هذا سراب سوف يذوب
بعد الحبة الاولى
او الحبة الثانية
او الحبة الثالثة عشرة بعد الستين.

سيأتي الصباح بعد ليلة عادية
عادياً جداً…

لا صراع مع الأمكنة
لا حوار مع روحك المرئية،

لا أذن شاردة خلف مواء قطة
تتقمص غنج النساء

لا ابتسامة للكون بدهشة طفل
يقف:
رِجل على حافة الشرفة
ورِجل تدعس في صدر الهواء.

لا شيء… لا انت…
لا هو…
لا انفصام
بين البشري والشاعر
بين الميت والساحر
بين الساجد والكافر
وبين الحاجة للمسة تشعلك كغابة صيفية
ولمسة تروض روحك الممتعضة من الحياة.

لن تبكي، قال لي
ستتسلل (حبة واحدة) إلى قلبك
تمسد أطرافه المبلولة بالكوابيس
تكبُل نبضه المتسارع كقطار إلى الشفير
تمتص عرقه الأحمر من الخوف
توهمه بالنوم كي لا ينتفض
ثم،
تعصره كفاكهة فاسدة
وترميه قطعة لحم يابسة،
لمن اشتهى

20110630-020153.jpg

Advertisements

Posted on June 29, 2011, in Poems and tagged , . Bookmark the permalink. 3 Comments.

  1. و لكن، يعود الشعر و يعود الأرق. تتنتظر الحبات في بيتها الكرتوني و يختار القلب ليلا ليس بعادي و صباحا بمذاق الرماد و ظلال تتسابق و ترقص حولنا…. نحلم بوجه بعيد أو نفتح باب القفص لنتمرن على الصيد…. نضرب قليلا عن كل شيئ ثم نمد اصابع مرهقة نحو قلم و نذرف الحبر حتى الصباح

  2. ارهقتني هذه الحبة الثالثة بعد الستين
    جميل بشكل متكامل
    (y)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: