Monthly Archives: June 2011

سايكلوثيميا – محاولة رقم٢

جبل النار في رأسك
ينتظر من دون جدوى
مطراً وعاصفة وموجاً ثائراً.

صمتك الصاخب، هدوؤك الحزين
عيناك الغارقتان في اللاشيء،
يدك المرتجفة كغصنٍ سكير
صراخكَ الذي يمزق الشفاه الغليظة،
غضبك الملتهب في وجه المرآة
وفي وجه المرأة الغائبة،
كل هذا سراب سوف يذوب
بعد الحبة الاولى
او الحبة الثانية
او الحبة الثالثة عشرة بعد الستين.

سيأتي الصباح بعد ليلة عادية
عادياً جداً…

لا صراع مع الأمكنة
لا حوار مع روحك المرئية،

لا أذن شاردة خلف مواء قطة
تتقمص غنج النساء

لا ابتسامة للكون بدهشة طفل
يقف:
رِجل على حافة الشرفة
ورِجل تدعس في صدر الهواء.

لا شيء… لا انت…
لا هو…
لا انفصام
بين البشري والشاعر
بين الميت والساحر
بين الساجد والكافر
وبين الحاجة للمسة تشعلك كغابة صيفية
ولمسة تروض روحك الممتعضة من الحياة.

لن تبكي، قال لي
ستتسلل (حبة واحدة) إلى قلبك
تمسد أطرافه المبلولة بالكوابيس
تكبُل نبضه المتسارع كقطار إلى الشفير
تمتص عرقه الأحمر من الخوف
توهمه بالنوم كي لا ينتفض
ثم،
تعصره كفاكهة فاسدة
وترميه قطعة لحم يابسة،
لمن اشتهى

20110630-020153.jpg

دعني أرحل


تحت غطاء من ملل
في فجوة ليلية جديدة،
أوضب بسمتها على مدخل ذاكرتي المنهكة،
وأغلفها بقلبي الجاف كعنقود عنب.

أصلي لها
بقصيدة،
أو بحلم يقظة لا يُكتب.

أصلي كذباً
كي لا تحزن مع الليل كل يوم
كي لا يطارح الأرق فراشنا المتهرئ
كي لا تبتسم
ساخرةً من كلام لم يقال.

ابتسمي! لا تبتسم!
أبتسم لها! لا تراني!

يا ليل لا ينتهي من التمدد داخلي
دعني ارحل
لأطارد النعاس
في مخاض الشفق الأحمر.

دعني أذهب
لأرتدي الهواء الرطب
سواراً حول أقلامي المفترسة.

دعني أغفو،
كجدول في صدر نهر يختنق بين الصخور.

دعني اصرخ،
أعلى من الأصوات التي تنهش فراشي
كعريشة يابسة.

دعني اخرج
من جسدي الموحل
إلى غرفة يغمرها الضوء والماء.

دعني اهرب
من بين انياب وحوش طفولية
تسكن خزانتي والقبو تحت سريري.

ودعها بعيدة،
في البعيد الآمن،
في الليل الدافئ خلف الشمس،
في الصمت الأليف
في شراييني الباردة،
في شراييني المنطفئة من دون أمل بالنار.

دعها تذهب
ودعني أنام قبل نهايتك المنتظرة.

يا ليل لا يشبع من أرقي وضجري
ليتك تترك لي قليلاً من هذا الوهم
على عتبة الصباح
كي لا أنسى انك عائدٌ
محمومُ للانتقام
بعد سحابة من نور.

درب الجلجلة

From my teen-years collection, 19 maybe? Don’t know how much I changed since, the mood is still the same, the style is similar I guess, it’s shocking to reread the words n the stories within!! the language’s a bit amateurish I feel now! But that’s poetry I guess, it grows deeper and deeper with time!!

على درب الجلجلة
أحمل في يدي دمعة،
وأبحث عن دمعتي الثانية.

-أين أنتِ
و كيف لا أسمع
إلا الأنين
على درب الجلجلة.

ماذا أصلبُ الآن؟
وكيف يا حبيبتي
تصلب الدموع؟

لا فرق
إذا نزف من راحتيه
أو من شوك
على رأسه الأسود.

لا فرق عندي
بعد الآن،
فأنتِ تجلسين
على رصيف
تحملين لي دمعتي الثانية.

أهذا جرح
يخرج من عنق الشجرة
أم بداية؟

ماذا تريدين؟

على درب الجلجلة،
سكب دمعه في يديه،
أحزانه متعبة.

حمل على ظهره
جرحاً لا ينزف
و ذهب… إلى هناك
من هنا،
من درب الجلجلة.

-أعطني يدكَ
لكن رجاءً لا تلمسني
فقد وقع خوفي مني
على طريق مجلجلة.

أعطني وجهكَ
لكن رجاءً لا تنظرني
فقد أخشى
أن أرى موتي.

دموعي؟ هل رأيتها؟
هل نسيت
أني كنت أبحث عنها؟

أعطني دموعك
لكن رجاءً لا تتركني
على درب الجلجلة.

مَن ذا الذي يشاهد
مِن على المقعد الأخرس
مسيرة الألف دمعة.

قل له تعال
ليشاركني البحث
عن جرحك
عن جرحي
عن أي شيء يحيينا.

وأعطيني نزيفي
نزيفك
لا فرق عندي،
فأنا على أول درب الجلجلة
وقد أريد أن أجلس
على ذاك الرصيف؟

أحمل على ظهري فراغي
أو قصيدة كتبتنا.

لا فرق عندي
فعلى درب الجلجلة،
لا نعود
لا نصل
وقد نتوه عن الدمعة.

-أحقاً نسيت دمعتي؟
في قلبكِ يوماً
أم كان هذا وهمي.

-إنه يموت
ألا تراه؟
أغمض عينيه …
وغنّى

%d bloggers like this: