أرق

لا أنام
ينصب الليل خيمته
بين جفوني
ويجلس على بؤبؤي ينتظر قيامة الضوء.

لا أرى شيئاً
لا أغفو
لا أنام
يحقنني الأرق في عيوني
فأعصر صمت الوحدة
التي أرتديها
ناراً في هلوساتي اليومية.

ضوضاء في رأسي،
أرتجف كسمكة تتنشق الهواء،
يصارعني الخوف
على الفراش الثقيل
يغرسني قليلاً تحت جلد منام مبهم.
ثم،
بعد ثوان قليلة
يسلخني كشعرة مقلوبة
إلى غرفة تهزأ بوجهي الأسود.

لم أغفُ
لم أنم
تلك الحيطان الرمادية
والمرآة التي تعكس ما يشبه ظلي
دليل أن الصباح
يتربص بي خلف الحزن،
وينتظرني كي أكتشف عضة الليل
حول العيون.

أجلس على حافة السرير
محني الرأس
مهزوم الكتفين
يداي تدفعان الغطاء نحو الأسفل
كي لا أطير
أقنع رجليّ بالسير نحو الشروق.

في عقلي المتعب وهم دفين
أنه يمكنني ان ارفع الشمس أسرع
فوق عنق المدينة
اذا رفعت ستارة النافذة
عندما لا أنام.

Advertisements

Posted on May 8, 2011, in Poems and tagged , . Bookmark the permalink. 2 Comments.

  1. صور رائعة، خيمة الليل، السمكة التي تتنفس الهواء، الشعرة المقلوبة، عضة الليل حول العيون. يصلبنا الأرق فوق الليل لكننا في الصباح لا نقوم… ينزع الصباح المسامير من جسدنا ، يخبؤها، ليعود الليل و يصلبنا من جديد
    رائع يا محمد

  2. شكراً مايفا يأتينا الوحي من شدة الألم و الوحدة… في أعماق الليل الذي لا ينضب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: