Monthly Archives: May 2011

ظل المستحيل

ظل المستحيل
أنا.

الرجل الزائل
الأزلي الأحزان،
الذي يبحث عن ظله من دون ملل.

يحاول أن يتصل
بذاك الطيف الذي يراوده في الشوارع
يسبح أمامه
يقوده إلى عالم من مستحيل.

لا يمكن أن يلمسه،
يحاول
كطفل أمام مرآة.

مستحيلٌ يقوده عكس النور
إلى ظلمة تخفي وجهينا معا.ً

يختبئ أحياناً خلفي
عن يساري
على أطراف الحيطان،
يكدس الغبار،
يبعثر خطوط جسدي
ويهرب مسرعاً
كلما حاولت أن انحني
لأنفض عنه ظلاً آخر.

أركض
كأنني الغيوم المغادرة،
أتخذ شكل الهواء
وظلي يتخبط في أرجائي
غريباً.

أرى كأن الرصيف يرتديه
كمن يغير الثياب
أقف من دون حراك
أبحث عنه
قبل أن أغفو في هذا الليل.

ظل المستحيل
أنا

أرنو دائماً
إلى لمس شكل الخيال
فأرى نفسي أطوي هذا الكون
لنلتصق في نقطة أخرى
في جزء أعلى من الأقدام.

فجأة،
يجتاحني شعور بالرهبة.

سنصبح واحداً،
فأنا ظل ظلي
أنا ظل أيضاً.

بجانب العتمة
أستلقي على الطرقات.
ماشياً أحلم بالضوء
لكي أرشد ذاتي
أين دفن طفلي.

أمر بجانب بيت مهجور
يخترقه نور
من ثغرات متفرقة
في جسد حجري قديم.

أتأمله باهتمام
بحشرية
كأنني أرى وجهي للمرة الأولى.

نختزن الفراغ ذاته
تختلف أحلامنا بدون شك.
أنا،
أريد أن أصبح مهجوراً.
يخترقني نور
وهو،
يريد ما يريد
من غطاء للثغرات.

بيروت، ٢٠٠٨

20110525-115327.jpg

سايكلوثيميا – محاولة رقم ١

سايكلوثيميا
أو حبة صغيرة
لتعود كالبشر.

لا تملك من الشِعر شيئاً
ولا في الروح شجن،
لن تشعر بجرح الورق
يفسخ اناملك باحثاً عن الحروف.

لن تستيقظ في منتصف الليل
لا تدري من أنت
ما انت
ماذا فعلت
من قتلت البارحة
وكيف ستغير وجه المدينة في القريب..

لن تحزن، قال لي
حبة صغيرة
ستدخل إلى أحشائك
تطارد الطفل الحزين
تبحث عنه في عتمة الشرايين
توهمه بالفرح لينام
ثم تقطعه كالارصفة
وترميه، خارج رأسك المحترق

حلم: سارق الظلال

الرجل الأخير على فراش اله يحتضر
يسأل:
الهي؟ هل أنت سارق الظلال
وهل أنا الرجل الذي لم يعكس الشمس
فأضحى وحيداً
بعد الصلاة الأخيرة
لبشرية المساء الأحمر؟

ماذا افعل الان من دون ظلي
هل اكمل السير
على رؤوس الأغبياء
والأطفال
والقدسيين والأنبياء؟

الرجل الاخير لا يعرف الأبجدية
يتقن وهماً
كثورة الماء على الحجر
ورقية يرددها عندما يحتاج إلى النوم.

يقول له
“عندما تموت الآلهة
تتحلل جثامينها في الذاكرة
كما تغمض النار الموعودة
نورها في الأبدية”

ماذا يحدث للرجل الاخير
في المأتم الاكبر
على هذه الارض
وفوق هذا التراب العطش؟

ماذا يملك بعد الموت
غير الموت؟

يقف فوق رأسه
لا يشبه ما جاء في الكتب القديمة
وجهه بسيط كحلم الرضع
بعضه توق لليل
وبقيته ترسبات روح لا زالت تبحث عن مخرج
او مدخل جديد.

أنا سارق الظلال
قال له،
أبحث عن الضوء
في صمت المدينة،
أشيخ كل مساء على الأرصفة
ألملم هدوءها في جعبة من خوف
وأسكر من نحيب القطط السوداء.

واليوم،
قبل النهاية
في هذا الكون الذي يمتد
بين حلمك الاول
والحلم الذي يسلخ رأسك
عن المخدة،
أموت من شدة الملل.

الرجل الأخير يحتضر الآن
لا يجلس إلهه على فراشه،
فقد ذهب يبحث عن ارض نائية
يطلق فيها قطيعاً جديداً من البشر.

لم يمت هنا
لقد سرق الظل الاخير،
ارتداه ومشى يغني
“ماذا يملكون بعد الموت
غير الموت”.

في الباص

This is a really really really old poem! I guess I wrote this when I was 17 or 18 while taking the Bus from Hamra / Raml elZarif Public School hahah going back to my home in Achrafieh… Damn that brings alot of memories of this young teenager trying to figure out god and life with a couple of words! I still beleive it’s one of my favorites of all time 🙂 – I modified some words but who cares it still has the same feelings.

إلهي مثلي،​
متعب
يحاول أن يتظلل
بعتمة الخطيئة
التي زرعها
في ذنوب ناس
سيغادرون إلى الجنة.

جنة شهوتها عورة
وأنهارها نبيذ العذارى.

إلهي، كأي إله
صوته شتاءٌ جاف
وليله مزيٌ بارد.

الشوارع
خالية من الهدوء
كأنها بشر يتعلمون الرقص
على أنغام الصراخ
ضوؤهم مكتظ
وطفلة تبكي أهلها
قبل أن تنتحر
تطلق بعض الأصوات
كي تقول لهم
“سنموت قبل أن نصل
سنموت
بعد أن نقطع الطريق
إلى بيت لم نسكنه قط”

إلهي،
يجلس هنا
على إحدى مقاعد الباص
يخبئ وجهه بقصيدة
وعلى مقربة من يده
كيسٌ أبيض
ليحمل الطفلة
بعد أن تقع
وهي تبتسم
جميعهم يبتسمون.
خارج هذا الفراغ
فراغ أكبر،
كل شيء يصل
إلى المحطة الأخيرة
بعد أن يقطع الطريق.

سأنزل هنا،
قال الإله.
لكن الشوارع
ستبقى
والأطفال
تولد بلا عيون.

سأنزل أيضاً،
قلت له
ربما إذا مشيت قليلاً
تخبرني
لماذا لم أمت داخل فراشي
لماذا لم أنتحر أيضًا،
عندما كنت
طفلاً…

أرق

لا أنام
ينصب الليل خيمته
بين جفوني
ويجلس على بؤبؤي ينتظر قيامة الضوء.

لا أرى شيئاً
لا أغفو
لا أنام
يحقنني الأرق في عيوني
فأعصر صمت الوحدة
التي أرتديها
ناراً في هلوساتي اليومية.

ضوضاء في رأسي،
أرتجف كسمكة تتنشق الهواء،
يصارعني الخوف
على الفراش الثقيل
يغرسني قليلاً تحت جلد منام مبهم.
ثم،
بعد ثوان قليلة
يسلخني كشعرة مقلوبة
إلى غرفة تهزأ بوجهي الأسود.

لم أغفُ
لم أنم
تلك الحيطان الرمادية
والمرآة التي تعكس ما يشبه ظلي
دليل أن الصباح
يتربص بي خلف الحزن،
وينتظرني كي أكتشف عضة الليل
حول العيون.

أجلس على حافة السرير
محني الرأس
مهزوم الكتفين
يداي تدفعان الغطاء نحو الأسفل
كي لا أطير
أقنع رجليّ بالسير نحو الشروق.

في عقلي المتعب وهم دفين
أنه يمكنني ان ارفع الشمس أسرع
فوق عنق المدينة
اذا رفعت ستارة النافذة
عندما لا أنام.

%d bloggers like this: