Monthly Archives: January 2011

بين الحصى

هو
أتى
رحل
ثم عاد من دون نبض.

وجهه ابيض
ملامحه كغيمة شاردة،
عيناه بئرا حليب
صوته صامت
كزقاق مهجور
كبيت مسكون.

لا يرتدي نوافذ الشتاء
ولا يغلق باب النور،
يعلق على مدخل الحزن
سواراً من دموع
يبست على أهداب الشمس.

كلما سجد قليلاً
بكى من دون سبب مقنع.

كلما غفا قليلاً
حلم ان الليل يمتد إلى صدر الصباح
ينتزع منه قهقهات الطفل
وغرور الرعشة الاولى.

كلما مشى نحو الظلام
قليلاً،
انهارت رجلاه من الخوف
واسنانه من الصقيع
واصابعه من قلة الشعر
وعيونه من الأوهام،
وانهار قلبه
من رجم الخطيئة.

هذا الكون ينزف مللي
عندما أكون بعيداً عن المطر.

هو،
لا يعرف اين ارحل
كلما اهدل الليل صمته.

وأنا
لا املك وجهه الابيض
ولا اسمع نصائح الله عن الموت.

عند حافة المدفن،
يغرق ايماني بهدوء،
بجانب الجثة الخضراء
يحفر مهداً خفياً
بين الحصى
تحت الثرى.

لا أمد له يدي
او أرثيه وجهاً لوجه مع الريح
عيوني باردة
كرقبة هذا الجبل البقاعي.

روح تلتحق بسرب من اللاشيء
تصطدم بظهري
ترتد إلى التراب
تصارع ظلي المسكين
لتعود إلى الاعلى.

أبقى أنا
وهو
ابيض الروح
ثلجيّ اليدين،
نصفق للموت.

اذا قفزت إلى الضوء
هل تأخذني الطيور إلى بيتي القديم؟

Advertisements
%d bloggers like this: