صلاة الغضب

لمن أصلي صلاة الغضب
في وجه الليل الذي انسل إلى قلبي؟

شِعري الذي في السموات
لتُخرج هذا اليأس
من شرايين الأعماق
فإن الهواء يأبى الدخول إلى صدري
وأنا أصلي صلاة الغضب.

ضباب أسود يقبض على أحشائي
علَّ خوفي من البكاء
يفور من عينيّ.

أنا آتون من نيران مكبوتة
تريد الحرية
تريد الظلام.

أجثو على ما كان بيننا من سأم
أبحث عن قبلة
أنا الذي لم أتعلم أن أصلي…
لغير السماء.

هاراكيري
مثل المحاربين القدامى
أغرس حزني
في قلب الغضب التائه في جسدي،
غضب ينحر أطرافي
كمجنون يقتل العاهرات
في شوارع مدينة آثمة.

هكذا أصلي لغير السماء
في رعشة الضحى،
أصلي صلاة الغضب
لليل يمر على جسدي
كمحراث مسنون
يمتص دمائي الصفراء،
الحمراء/ الزرقاء/ السوداء
مثل شعلة نار
تسيل إلى الموت.

Advertisements

Posted on November 29, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. 1 Comment.

  1. شعرك الذي في السماء لا يجيب و لا يسمع، فالليل الذي ينسل الى أتون يتوق للحرية لا يحمل معه رسائل السماء…صدقتَ، صلاة الغضب ليس لها مجيب و لا تنتهي سوى بهذا التصعيد في الاشتعال، نار صفراء حمراء زرقاء….رماد….ظلام …. ثم صباح جديد يزحف من نافذة الأرق
    جميلة جدا، كالعادة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: