بحيرة من جدران

أي مدخل إلى الموت
وأنا أغرق في بحيرة من جدران
ها أنذا،
أتخبط بنعوش تطفو في صدري
تمتص الهواء
وترسم جدار الصراخ
دوائر حول ما بقي من الروح.

أحاول أن أخرِج وجهي
لأنزف ما بقي في رأسي من حياة.
قد يقودني الألم الذي يجتاح
مسامات الدماغ،
كمن ينقش الكوابيس في الصخور

مشهد، مشهد
لمعة، لمعة
تضيء باب الموت
الذي يعتريه الغبار.

وأنا أغفو،
تحيط بي احتمالات السقوط
كطيور مفترسة
أمام جيفة تلتصق بالتراب.

أي مدخل إلى الموت
لأصرخ كل هذه الرهبة إلى الحرية؟
ها أنذا،
جسد تنهشه الاثقال
لا أستطيع أن أهوي، كريشة
لأستريح من دون أثر
على مرآة من ماء.

أي مخرج للموت
أي مخرج؟
أي مدخل للموت
يشق قصبة مختنقة
تفصل رأسي الذي بات حديقة
لشوك يغرس بالقوة في الصلصال.

أتنفس الدماء
وأنا أقترب من السطح
أشعر بحرارة المطر
تبدو لي الحافة ملاذاً لأرحل.
سأقرع الأبواب
وأنا أحلق إلى الأسفل
لا يحيلني الموت إلاَّ إلى البداية
من جديد
محاولة أخيرة
لألتقط أنفاسي
صمت يعم المكان
صمت مخيف
كلاااا، كلاااااا، كلااااااا
لا أريد الوصول!!

أضرب بيديّ وجه الهواء
كعصفور يتهاوى في العاصفة
محاولة أخيرة
لأبحث عن مدخل آخر إلى موتي
قبل أن ينتهي الشتاء
كي لا ينتهي الشتاء

Advertisements

Posted on November 29, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. 1 Comment.

  1. صور جميلة، أتساءل عما كان يحمله ذاك الشتاء

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: