النوارس

أرى خطوط الحياة
في البحرالذي يبتلع منا الهدوء.
أحمل في راحتيَّ
بعض الأصوات
التي يرميها
على الشاطئ الصخري.

شاطئ كوجه عجوز تخاف أن تكبر
مثل أنين الموج
لتختفي في عمق السواد.

يهم نورس ليلتقط بعض العيون،
الفرق بيننا
هو هذا الوقت الذي أشعر به.

سأسترد كل دموعي
من قعر البحار
لم أنته بعد
لم أنته بعد
إني أحسب كل موجة
كي لا انسى أنني لا زلت أطفو
على وجه المياه السوداء.

سأصطاد النوارس جميعها
إذا ما حاولت التقاط عينيَّ،
سأغرقها بين الغيوم
وأسرق من جناحيها
سر الهواء.

ألا تخاف النوارس
من انعكاس المناقير
أو من مرارة
العيون الباكية؟

في احد كهوف البحر العميقة
حيث لا تصل طيور الخوف
و حيث المياه طعمها
كدماء العيون،
سأجمع مصير الضوء
مثل طفل يجمع الكلل الملونة
لأصادق النوارس إن لم تغرق
وإذا صيدي كان فارغاً
كلون السراب.

هاأنذا أضع في حلقي
بضع موجات
لأرسل الشتاء إلى السماء
لعله يطرد النوارس البيضاء.

أنا الآن لا أخاف
أرى بعيون الآخرين
أشعر بهذا الزمن
الذي يلحن المطر
على مسامات البحار

Advertisements

Posted on July 26, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. 4 Comments.

  1. كالعادة جميلةتعود بعد كل غياب لتسكب في عقولنا قصائد بلون الانتظار

  2. رائعة..واكثر من رائعة

  3. ينبغي أن أمسك بقلبي بكلتا يديّ عندما أقرأك لأنك تحرّض السواد و لأن قصائدك تذهب الى تلك الكهوف الدفينة و توقظ غمغمة ً عجوز. على مسامات البحر كتبت قصيدة علّها من أجمل ما قرأت مؤخراأتمنى لك التألق الدائم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: