آخر لحظات يومي الأخير

آخر لحظات يومي الأخير
من تلك السنة الثامنة والعشرين،
أقف في أكثر الأمكنة ظلمة
على شاطئ لا يميز خط رمله
من صقيع المياه.

أنظر إلى السماء بحشرية طفل متوحد
أنتظر سقوط نجمة
لأتمنى أمنية بائتة أحملها منذ سنين،
أتمناها كلما أتيحت لي فرصة للتمني.

أنتظر ثواني قليلة
دقائق
ساعات
بضعة أيام
سنة كاملة اذا اقتضى الأمر،
لا شيء يحدث
لا شيء يتغير في وجه أمنيتي
لا تكبر
لا تتجعد
لا تتحقق
أعيدها إلى ليلي.

انتظر نجمة اخرى لتقع من ثوب الله
عيناي إلى الأعلى لا تفارق حلكة السماء،
تشتد الظلمة من حولي
حتى النجوم
تنغرس في مسامات الليل
خوفاً من أن تقع
ترفض ان تشاركني عاماً أولد فيه
بلا أمنيات تتحقق.

كل عام
عندما تتوحد عقارب الليل
يرن في داخلي منبه
كلمة كتبتها منذ عقود
تنتفض كطائر منحور في صدري:

“اختف
في أي مكان
اختف
الآن…”

Advertisements

Posted on July 13, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. 3 Comments.

  1. الوجع يطفو على سطح الكلماتلكن الأقسى هو ما يرقد في العمق

  2. اتمنى من كل قلبيأن تحمل لك السنة الجديدةهذه القصيدة في كتابنقف نحن أصدقاؤك حولكلتكتب لنا على صفحته الأولىإهداء محبة

  3. كل عام و أنت بخير. هذه أمنيتي لك: كلما خمدت نجمة أمنية لم تتحقق أشعل نجمة في قصيدة و ارسم خارطة سمائك على طريقتك… و لا تطفئ أبدا وهج الكتابة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: