وقف يناجي السماء

وقف يناجي السماء
كي تمطر.

مشى
نصفه في الحائط
ونصفه الآخر
في التراب
قرب مقبرة
لم تعره أي اهتمام.

لون السماء أحمر
كوجه امرأة
لا تصل إلى النشوة
بعد ساعات
من جماع الغيوم.

ليل كغيره
ينسكب على أطراف القبور
ويغلق نوافذ الهروب.

كانت تراقبه
يداه تستجديان المياه
ورأسه منحن
كي لا يبلل عينيه
من عرق السماء.

كم من مرة
أبقت النافذة
نصف مغلقة
كي يلتفت إليها
ولا ينسى المطر.

من على الشرفة
تطل على ماضيها الجميل
نصفها ذكريات
عن أحلام لا تزال
تغفو في عينيها،
ونصفها الآخر مسمر
في أرض صلبة
لا شتاء فيها
ولامطر.

جسدها تفترشه
تفسّخات السنين
كصحراء لا ترتوي
من نار أو صقيع.

صلاته مدنسة بحليب السماء
بقمر يترنح بينهما.

هو في حالة خشوع
تحت المطر
وهي
تنفض عن جسدها
طفلة تريد الخروج.

العتمة تزداد
قد تكون جفونهم
تسقط على بعضها،
وقد يكون
اللون الأحمر
يختم طمث الجنون.

من النافذة،
تراقب انصهار القبور
ونصفه الآخر
في التراب.

هذا خوف من الصمت
من الموت
كصنم يناجي فراغاً.

النافذة تضيق
وهو،
لا يزال
يمشي قرب إله
لا يعيره أي اهتمام
نصفه نار ونصفه هي
لذة تأكلها السنون

Advertisements

Posted on June 30, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. 1 Comment.

  1. كم جميلة…أدمنت قراءتها

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: