حزن كثيف

وجه غريب
متحول
يشبه عتمة الماضي،
ملامح صفراء
كغروب أعرج يتهاوى في الأفق
تكاد العيون لا تراني.

أشبه برعشة زائفة
في ليلة باردة
في غرفة خانقة
في منزل مزوي
في حجر الوحدة.

بيننا نهر من زجاج محطم
يشطب محاولاتنا الساذجة
لنلمس سراباً،
يستلقي كعشب مريض
على الضفة الأخرى.

رنين صوت ضائع بين الضجة
تظاهرة أموات لم يغادروا صدورنا
يتدافعون داخل العظام
يسلخون اليوم
لكي يأتي غدنا أسرع
يصطادون آخر الأصداء التي تنازع الحياة
ككلاب شرسة، جائعة.

تتقطع أنفاسنا
عندما نصطدم بوجه
نشعر بحزنه
لكننا لا نعرف حامله.

نملك عشر أصابع
عينين
روحاً واحدة
وجهاً واحداً
ومحاولات عدة،
علَنا نرى الروح
تختنق بالأصابع العشرة
داخل العينين
ووجه واحد
يراقب ولادة الآن
في بركة من شوك مسنون.

نملك أذنين
حزناً كثيفاً
فماً وشفتين
ومحاولات قليلة
لنقول ما لا يفهمه عامة البشر.

غريب
كلما اقتربنا من النهاية
تجتاحني رغبة بالاختفاء.

Advertisements

Posted on January 29, 2010, in Poems. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: