Monthly Archives: January 2010

حزن كثيف

وجه غريب
متحول
يشبه عتمة الماضي،
ملامح صفراء
كغروب أعرج يتهاوى في الأفق
تكاد العيون لا تراني.

أشبه برعشة زائفة
في ليلة باردة
في غرفة خانقة
في منزل مزوي
في حجر الوحدة.

بيننا نهر من زجاج محطم
يشطب محاولاتنا الساذجة
لنلمس سراباً،
يستلقي كعشب مريض
على الضفة الأخرى.

رنين صوت ضائع بين الضجة
تظاهرة أموات لم يغادروا صدورنا
يتدافعون داخل العظام
يسلخون اليوم
لكي يأتي غدنا أسرع
يصطادون آخر الأصداء التي تنازع الحياة
ككلاب شرسة، جائعة.

تتقطع أنفاسنا
عندما نصطدم بوجه
نشعر بحزنه
لكننا لا نعرف حامله.

نملك عشر أصابع
عينين
روحاً واحدة
وجهاً واحداً
ومحاولات عدة،
علَنا نرى الروح
تختنق بالأصابع العشرة
داخل العينين
ووجه واحد
يراقب ولادة الآن
في بركة من شوك مسنون.

نملك أذنين
حزناً كثيفاً
فماً وشفتين
ومحاولات قليلة
لنقول ما لا يفهمه عامة البشر.

غريب
كلما اقتربنا من النهاية
تجتاحني رغبة بالاختفاء.

Advertisements

صباح أخرس

طعم الصباح
جاف
كقطعة من رغيف مهمل
لا يمكن للشمس ان تنهض
إلى حقل النور
من دون ان يختلط وجهك بوجهي ،

لا يمكن لليل ان يرحل
قبل ان أدس رائحة جسدك
في شراييني
كسرّ عتيق.

صباح أخرس
ويد هوجاء كمجرفة
لا تعرف كيف نلمس امرأة
لا تملك انحناءتك.

هذا الصباح
أثقل من جرح عاشق،
هذا الصباح
يأبى ان يخرج من أضلعي الليلية.

%d bloggers like this: